أسرة مسلمة
قال ياسر لولده عمار : « يا عمار إن شيئا يحدثني أن دعوة هذا النبي حق ويدعوني إلى أن أقوم إليه وأومن به ، » فقال عمار : « وأنا كذلك يا أبي ، أريد أن أذهب إلى هذا النبي وأدخل في هذا الدين ، » وصاحت أم عمار : « خذوني معكما ، فقد كرهت عبادة هذه الأحجار . »
ذهب الأب والأم والابن إلى رسول الله ﷺ وأعلنوا إسلامهم . كانت أسرة ياسر شجاعة ، فهي لا تخاف إلا الله وقد أظهروا إسلامهم أمام الكفار دون خوف .
غضب المشركون لما علموا بإسلام عمار ووالده وأمه سمية ، فأخذوهم إلى الصحراء وقيدوهم ثم تركوهم للشمس الحارة وجعلوا يضربونهم ويسخرون منهم .
لقد صبر آل ياسر على العذاب صبرا جميلا وعندما مر بهم الرسول ﷺ وهم في تلك الحالة قال لهم : « صبرا آل ياسر ... فإن موعدكم الجنة . »
اشتد عذاب المشركين بآل ياسر ولكنهم تحملوا ذلك العذاب في شجاعة وصبر ولم يعودوا إلى عبادة الأصنام أبدا .
جاءهم أبو جهل ذات يوم وطلب منهم أن يتركوا دين محمد وأن يعودوا إلى دين الآباء ، فرفض آل ياسر العودة إلى دين الآباء ، فأخذ أبو جهل حربته ورمى بها سمية ، فسقطت على الأرض ميتة وكانت بذلك أول شهيدة في الإسلام .
بعد استشهاد سمية بقليل ، لحق بها زوجها ياسر ، فقد مات من كثرة العذاب ، أما ولدهما عمار ، فقد هاجر إلى المدينة ، حيث اشترك في بناء المسجد النبوي بالمدينة المنورة . كما اشترك في حرب المرتدين في خلافة أبي بكر ، وقد اختاره عمر ، رضي الله عنه ، أميرا على مدينة الكوفة ، في خلافته فكان حاكما عادلا .